سأنتحر الآن .. قصة قصيرة

بتاريخ الخميس، 29 يوليو، 2010
| 5 تعليقات

سأنتحر الآن

قصة قصيرة

يا أول من يقرأ هذه الأوراق ..

أنت الآن أول من يكتشف انتحارى ، إذ أن هذه الأوراق فى غرفة نومى ، كما أنا جسدى الهامد فى نفس المكان ..

إذاً بالتأكيد انت ضابط شرطة ، أو ربما جار فضولى مزعج ، أو حتى أحد أقاربى الذين لا يتذكروننى إلا بين الحين و الآخر .. بل ربما تكون أنت عم بيومى البواب الذى لا يفتأ يذكرنى بتأخرى عن موعد دفع الإيجار .. بلى .. أنت بالتأكيد عم بيومى لأن غداً _ اليوم بالنسبة لك _ موعد دفع الإيجار هذا الشهر ، و أنت قد تفتح الباب عنوة مفاجئاً إياى إذا لم ارد عليك .. إذاً المفاجئة ستكون من نصيبك أنت هذه المرة و لك أقول : صباح الخير يا عم بيومى أو ربما مساء الخير .. يمكنك اختيار الأنسب وفقاً لتوقيت قراءتك لهذه السطور .. هأنذا أمامك ميت ، و لكنى لم أحب أن تدخل فلا ألقى التحية عليك .. تعرف بالتأكيد أن الموتى لا يمكنهم إلقاء التحية، لكن الأحياء قبل موتهم يمكنهم الكثير فعلاً ، خاصة إذا كانوا على علم بموتهم .. كيف يكون الناس على علم بموتهم قبل حدوثه ؟! أسمعك تقول أن هذا يحدث للمنتحرين ، و لعمرى فقد عهدتك رائع الاستنتاج سريع البديهة يا عم بيومى _ لو كنت أنت هو ..

دعنى إذاً يا قارئى الأول أوجه رسالتى للجميع ، فهى كما تعلم تجربة متفردة ، ولابد أن هذه الأوراق ستنشر فى كل وسائل الإعلام ، و سيقبل عليها الكثيرون ..

لابد أنكم تتساءلون الآن : اللحظات الأخيرة قبل الانتحار .. كيف تبدو ؟؟ و بم يشعر الانسان فيها ؟؟ ما أمر به الآن هو صراع بين النفس و العقل .. تماماً كما نرى فى القصص المصورة أو أفلام الكارتون ؛ هناك ملاك على الكتف الأيمن و شيطان على الأيسر .. هذا ينهاك عن الشر و ذاك يحثك عليه حثاً ..

و هكذا فإن عقلى الآن يسألنى : ماذا تريد أن تفعل أيها المجنون التعس ؟ بينما نفسى تقول لى : ماذا تريد من هذه الدنيا و لماذا ما زلت متمسكاً بها أيها المأفون الغبى ؟!

سؤالكم التالى : لماذا أنتحر ؟؟ لكننى لن أجيب هذا السؤال .. لأن هذا هو فقط ما يفعله المنتحرون للأسف .. كلهم يضيعون هذا الوقت الثمين فى الحديث عن أسباب انتحارهم .. واحد يقول أنه انتحر لفشله فى الحب ، و الآخر لفشله فى الحياة .. فتاة تنتحر لأنهم أرغموها على الزواج ممن لا تحب ، و أخرى لأن حبيبها تركها .. بل إن كثيرين يؤكدون _ و ياللغرابة ! _ أنهم أقدموا على ذلك لأن حياتهم بلا مشاكل !! هذا بالطبع يصيبهم بالملل و يجعل الحياة بلا معنى .. المهم أنهم كلهم يتحدثون عن السبب و كأنهم مطالبين بتبرير موقفهم لكم ..

دعونى إذاً لا أتحدث فى هذا الموضوع ، لأن حياتى الشخصية لا تهمكم .. فقط تهمكم _ بالتأكيد _ تجربتى التى أمر بها الآن ..

أنا الآن على سطح البناية التى أعيش فيها بجوار سورها المطل على الشارع .. فقد أردت استنشاق آخر نسمة هواء لى ، كما قررت أن ألقى نظرة أخيرة على كل هؤلاء المتمسكين بهذه الحياة التعسة ..

و أنا الآن أمسك بيدى اليسرى سكيناً .. لا .. لن أنتحر بأسلوب قطع الشرايين إياه .. هذا ليس فى حسبانى ، لكننى أفكر فى شىء ما ..

نحن دوماً نكره الاحساس بالألم أو رؤية الدماء ، و ذلك بدافع حب الحياة .. ماذا إذاً و أنا لا أحمل الآن أى ميل نحو الحياة ؟! ماذا عن قطع عرضى فى البطن بالسكين ؟؟ أووووه !! هذا مؤلم حقاً .. و الآن طعنة مباشرة فى القد.....

آآآآآآه .. هذا كان أكثر إيلامأً !! إن قدمى الآن تؤلمنى جداً .. بم أشعر الآن ؟!! ما أشعر به هو النشوة !! إن روحى اقتربت من التحرر من حدود الجسد المقيتة ..

قد حان وقت التنفيذ إذاً .. سأترككم قليلاً ريثمأً أصل إلى مكان السلم حتى أهبط إلى الشقة .. و لكن كى لا أترككم طويلاً ، فسوف أضع نقطة مع كل خطوة أخطوها ..

(..........)

عشر نقاط .. عشر خطوات .. أنتم ماهرون جداً فى العد ، بينما أنت يا عم بيومى مندهش جداً بالتأكيد إذ أنك تأخذ السطح كله فى ست خطوات لا أكثر .. لكن أعذرنى فقدمى الآن مصابة .. أضف إلى هذا أن جزءاً من نفسى البشرية ما زال يؤخرنى قليلاً عن التنفيذ ، و هو ما يجعل خطواتى ناقصة غير كاملة ..

هأنذا قد وصلت .. و الآن دعونى أنزل السلم .. و لا تخافوا .. فشقتى تحت السطح مباشرة و لن أتأخر كثيراً .. و سوف أضع النقاط من جديد مع كل درجة أنزلها ..

(........)

ثمانية نقاط .. لكن ، كم عدد الدرجات ؟؟ لا .. ليست ثمانية .. عندما نهبط درجات السلم لا نعد الدرجة العليا التى نقف عليها قبل النزول و بالتالى يكون العد ناقصاً .. أظن أنكم فهمتم ، لكنك يا عم بيومى لم تفهم بعد هذه العملية المعقدة .. أنا واثق من هذا ..

أنا الآن أمام الشقة التى أقطن فيها .. فى هذا المكان سيقف غداً الاعلاميون محاولين الحصول على صورة أو معلومة .. لماذا ؟ لأن المجنون الذى يعيش بالداخل انتحر ..

لقد دخلت الشقة و نفسيتى لا تؤهلنى للعبة الحركة بالنقاط هذه ، بينما أى تحرك لى أو أى فاصل زمنى ستفهمونه بكلمة "الآن" التى ستبدأ أى فقرة تتلو الفاصل ..

الآن أنا فى غرفة نومى .. كنت قد دخلت منذ نصف ساعة ، و من ساعتها و أنا أعيد التفكير فى الأمر .. كنت أراجع نفسى لكننى الآن اتخذت القرار بالمواصلة ..

الأن أنا بجانب الكرسى ..

الآن أنا فوق الكرسى ، و قد عقدت الحبل حول عنقى ، و ربطت طرفه الآخر إلى السقف .. ربما يكون هذا آخر ما أكتبه و ما أسخف ما يقوله الناس قبل موتهم !! لكن كل ما أريد قوله هو أننى أكره دنياكم هذه .. أعيدوا التفكير قليلاً فربما تقدرون فعلتى حق قدرها ، بل و ربما تقلدوننى كذلك ..

محمود رأفت

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

سيدى المدير ..

إلى هنا ينتهى ما كتبه المريض ( حسين على )..

طبعاً فارق الاسم واضح بين اسم المريض ، و بين الاسم المكتوب على الأوراق ( محمود رأفت ) لكن لدى بعض التوضيح ..

المريض حسين تم تحويله إلى هنا ، فى مستشفى الأمراض النفسية و العصبية ، بسبب صدمة عصبية حدثت له ، بعد أن تعرض لحادث مرور مع صديقه العزيز .. و هذه الأوراق كما تعرف يا سيدى هى جزء من برنامجه العلاجى ..

حتى هنا و الأمر عادى ، لكن ما رأيك يا سيدى بأن اسم هذا الصديق هو محمود رأفت ؟! و أنه أصيب فى هذا الحادث بعاهة مستديمة سببت له فيما بعد أزمة نفسية وفقاً لكلام الكثيرين ..

المفاجأة الكبرى أن جرائد اليوم تحكى عن خبر انتحار هذا الشاب .. فى نفس توقيت كتابة المريض لهذه الأوراق .. و أؤكد لسيادتك أن كل التقاصيل متشابهة .. مكان الشقة .. اسم البواب .. طعنة القدم و القطع العرضى بالبطن .. بل اننى استطعت بطريقتى التأكد من عدد درجات السلم ، و عدد الخطوات من باب السطح حتى طرفه المطل على الشارع ، مع الوضع فى الاعتبار أنها خطوات قدم مصابة و إنسان متخاذل ..

إليك سيدى نقلت كل شىء بأمانة ، و أترك لسيادتك القرار بشأن إبلاغ الشرطة من عدمه ، و إن كنت أثق فى عدم تورط حسين فى أى شىء ، كما أشفق عليه مما يمكن أن يحدث له ..

و أنا أرجح أن صديقه ربما أخبره بما ينتويه ، فقام هو بكتابته فى نفس التوقيت ، لكنه ينفى ذلك سيدى بصدق غريب ، بل إنه لا يذكر أى شىء عما كتبه ، و ينفى قطعياً أنه كتب هذا الكلام بالأمس .. و لو فرضنا صدقه فهذا يصل بى للاحتمال الآخر ..

إن ما حدث كان حالة عقلية فريدة تستحق الدراسة ، نشأت بين الإثنين وقت الحادثة ، مكنت الفتى من متابعة كل هذا ، و تسجيله كأنه هو من يعيشه ، ثم نسيه تماماً بعدها ..

و لك سيدى فائق الاحترام و التقدير ..

طبيب تحت التمرين ..

محمد مجدى حيرم ..

تمت بحمد الله تعالى ..

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

تماماً كالصورة الشخصية .. قصة قصيرة ..

بتاريخ الأحد، 14 فبراير، 2010
| 1 تعليق

تماماً كالصورة الشخصية

" هدية غريبة حقاً "
قالتها لأخيها الواقف أمامها، بعدما قدم لهل هديته المتمثلة فى لوحة فنية لشخص ما .. تماماً كالصورة الشخصية لكنها هنا مرسومة بيد رسام محترف .. صورة لرجل فى عقده الخامس أو ربما السادس .. الرأس و الكتفان فقط .. بينما هناك انعدام تام للانفعالات .. تماماً كالصورة الشخصية فعلاً .. هذا الرسام عبقرى جداً ـ هكذا حسبت ـ لو كان ما يريده هو نموذج لصورة شخصية ..
_ " ما هى المناسبة ؟! "
_ " جئت كى أعتذر لك عما بدر منى، و قد اشتريت لك واحدة، و لى واحدة و ... تعرفين هذه الأمور .. "
إذاً فقد قام بهذا كله من أجل مشكلة الأمس .. لكنها لم تعتد هذا منه .. و رغم هذا أقنعت نفسها بالقبول، فالهدية رائعة على كل حال، كما أن سوء الظن الدائم لا يجدى .. و قررت تعليقها فى الصالة، بينما وضع هو نسخته فى غرفة نومه
** ** ** **
فى اليوم التالى عادت فرحة .. الأمور كلها على ما يرام .. نتيجة امتحاناتها رائعة، و علاقتها مع أخيها تحسنت، خاصة بعدما اعتذر، و قدم لها هديته .. و حين تذكرت الهدية نظرت إلى الحائط لتشاهد تلك اللوحة فى مكانها فى صالة المنزل ..
لكن .. هل يبتسم الرجل فى اللوحة ؟! اقتربت أكثر كى تدقق النظر، فقط ليتأكد ظنها .. الرجل علاً يبتسم .. زاويتا فمه، و نظرة عينيه تؤكدا ذلك .. لكنها متأكدة أنها رأته بالأمس بلا انفعالات .. تلك الصورة الجافة التى تهتم فقط بالملامح دون احساس .. تماماً كالصورة الشخصية .. و لكنها كانت قد سمعت من قبل عن لوحة الموناليزا التى تحس أنها تنظر إليك أينما كنت .. و قد فكرت فى هذا .. الفنانين أحياناً لديهم أسرار تظهر فى لوحاتهم، دون أن تعرف طريقتها .. ربما كان هذا هو السبب ، و لو كان كذلك للأثبت عبقرية صاحب لوحتها بالمثل ..
** ** ** **
عادت إلى البيت فى اليوم التالى، و كان فى انتظارها خبر عائلى محزن، شعرت بعده بالأسى الشديد ، و بمجرد أن لمحت اللوحة كانت المفاجأة ..
الرجل فى اللوحة كان حزيناً !! التفاصيل الواضحة و قسمات الوجه لا تكذب .. لو رأت هذه اللوحة من قبل تحت عنوان الحزن الدفين لأقسمت على عبقرية الرسام ، لكن الوقت لم يكن مناسباً لهذاً !!
و هنا انتبهت لشىء ما .. اللوحة فى كل وقت كانت تعبر عنها .. عن احساسها اللحظى .. وقت فرحتها اللوحة مبتسمة، و وقت حزنها تظهر على اللوحة علامات الأسى .. هلى هى لوحة سحرية ؟
أم أن اللة قد بلغت درجة من الشفافية تسمح لها برؤية روحها فيها كالمرأة التى نرى فيها أجسادنا ؟ أم أنه من الممكن أن توثر حالتنا النفسية فيما نراه بهذه الدرجة ؟ هل كان الشاعر يقصد : " كن جميلاً ترى الوجود جميلاً " بهذا المعنى الحرفى ؟!
لم يكن أمامها المزيد من الوقت للتفكير ، فقد كان لديها موعداً فى السينما مع صديقتها، و كان لابد من اللحاق به ..
** ** ** **
طوال طريق العودة كانت تفكر فيما سيحدث عندما تصل .. كانت قد شاهدت فيلماً كوميدياً، ضحكت فيه بشدة ، و ظلت بعدها تفكر فيما سيطرأ على اللوحة .. هل تعود تلك النظرة المبتسمة، لتصيبها بالجنون، أم نظرة اللاانفعال الأولى، فقط لتكتشف أنها كانت تتخيل ..
و عندما وصلت كانت المفاجأة بانتظارها .. رجل اللوحة كان يضحك و كان فمه مفتوحاً بشدة .. من غير المعقول أن تقوك الحالة النفسية أو حتى عبقرية الرسام بفتح الفم بهذا القدر بعدما كان مغلقاً !! قالت لنفسها أن هذه اللوحة غير طبيعية ، و أقدمت على الحل الواقعى الذى رأته حينها ، فرمت اللوحة على الأرض .. بالطبع تكسر الزجاج و البرواز ، بينما انتشلت هى اللوحة من بين الحطام ، و قامت بقطعها عدة أجزاء .. و حينها فقط أحست براحة نفسية كبيرة ..
** ** ** **
لكن اللوحة عادت !!
رأتها حين استيقظت فى الصباح ، و كادت أن تفقد وعيها من الرعب .. كانت اللوحة تستقر مكانها ـ على الحائط ـ فى هدوء ، مع نظرة غاضبة منذرة بالويل ، ارتفع فيها الحاجبان بشدة، لتؤكد نظريتها بأن هذه اللوحة غير طبيعية، و تؤكد أيضاً أن اللوحة تعدت مرحلة المرآة الروحية، ليصبح لها شعور شخصى بالغضب من تلك الفتاة التى كسرتها بالأمس !!
لكن هل يعقل ـ مهما بلغت غرابة اللوحة ـ أن تقوم الأخيرة من مكانها، و تجمع أجزاءها، ثم تصلح البرواز و الزجاج ، و أخيراً تعود لموضعها الأصلى فى هدوء ، مع نظرة الغضب تلك !!
لحظة .. ماذا عن أخيها ؟! أليس من الممكن أن يكون أن يكون هو الفاعل ؟! فقط يحتاج إلى رسام محترف ، و عدة صور متطابقة الملامح، مختلفة الانفعالات، و بعدها يصبح الأمر سهلاً ..
خبر نجاحها و الخبر العائلى المحزن، و ذلك الفيلم الكوميدى .. كلها معلومات سهلة المنال بالنسبة لأخيها ، و تغيير الصور لا يحتاج لأكثر من دقيقة ..
و هنا اندفعت نحو غرفة أخيها لتفاجئه باكتشافها لخدعته ..
** ** ** **
المشهد فى غرفة أخيها لم يكن يحتاج لتفسير ، حيث داست ـ فور دخولها ـ على بقايا لوحة أخيها .. زجاج و برواز .. بينما فى وسط هذا الحطام نفس اللوحة، بنظرة مختلفة شيطانية مرعبة .. بينما حين رفعت عينيها نحو فراش أخيها وجدته مضرجاً فى دمائه، حيث قطعت قطعة زجاج وريده العنقى و الدماء منتشرة فى كل مكان !! طبعاً ليست حالة انتحار، فالانتحار لا يتم بهذا العنف .. التفسير الوحيد هو أن قوة ما حركت قطعة الزجاج لتنفذ المهمة، و هنا فهمت كل شىء ..
كلاهما مر بالتجربة، لكن أحدهما لم يصارح الآخر .. اللوحتان مصدرهما واحد، و كان عليها أن تتوقع هذا .. لابد أن أخاها قد رمى اللوحة أيضاً لنفس الأسباب، لكنه تلقى العقوبة مباشرة.. ربما كان المصير نفسه ينتظرها لو كانت فى غرفة نومها .. و هنا ، و بأعلى صوت تملكه صرخت !! صرخة تجمع بين الرعب و الألم و الفزع ..
** ** ** **
_ " أخفضى صوتك حتى لا يسمعنا الناس !! "
قالها أخوها ، و قد قام من نومته بهدوء عجيب ، و البسمة لا تفارق شفتيه، بينما الدم الصناعى يملأ ملابسه ، بينما اكتفت هى بالتحديق فيه، و ردود أفعال متتالية، دون القدرة على النطق ..
(حالة شديدة من الذهول .. )
_ " هل نمت فى وقت متأخر بالأمس ؟ إن استيقاظك المتأخر كلفنى البقاء فى هذا الوضع ساعة على الأقل "
(المزيد و المزيد من الذهول )
_ " كان المشهد الختامى إلزامياً حتى تكتمل الخدعة !! "
(جحوظ العينين و عدم القدرة على النطق)
_ " هلا رأيت بقية اللوحات ؟! "
قالها و هو يدفع بين يديها بالعديد من اللوحات لنفس الرجل، لكنها تختلف فى الانفعالات بين : اللانفعال، الفرحة، الحزن، الضحك، بينما لك تحتج هى للذكاء ، لتدرك أن لوحة الغضب كانت تستقر الآن فى الصالة، و لوحة النظرة الشيطانية على الأرض أمامها الآن ..
( التصديق و عدم التصديق .. لحظة تشكف الحقيقة )
_ " ما رأيك ؟! "
( عدم القدرة على التفكير .. شلل فكرى على الأرجح )
و رغم عدم قدرتها على الرد، كان يعرف أنها لن تسامحه بسهولة، و أنه لن يستخدم أى لوحة فنية لمصالحتها، خصوصاً لو كانت لوحة فنية ، تماماً كالصورة الشخصية ...
تمت بحمد الله تعالى
15 / 12 / 2009

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

القطار 2- الراكب الأول : الحاج كريم

بتاريخ الأحد، 8 نوفمبر، 2009
| أكتب تعليقا

الراكب الأول : الحاج كريم
هأنذا أكتب لكم .. بالأحرى كتبت ، فعندما تقرأون كلماتى هذه أكون قد غادرت القطار و نزلت فى محطتى ..
دعونى أولاً أعرفكم بنفسى .. أنا الحاج كريم .. هكذا يعرفنى ركاب القطار عموماً ، لكننى لم أحج أبداً فى حياتى .. العجز ؟ هراء .. إن العجز المادى لهو كلام مستحيل عن رجل أعمال ، كما أن العجز الجسدى لم يمسنى قط حتى آخر لحظة لى فى القطار .. لماذا إذاً لم أفعل ؟ لقد نسيت نفسى و انغمست فى مشاغل القطار .. حتى أكون واضحاً و صريحاً ، فقد كان السبب الرئيسى هو المال ..
لكن ليت المشكلة كانت عدم الحج وحده ، فلو كانت لهانت .. المشكلة كانت أشبه بمتعدد الأضلاع ، فكل ضلع فى حد ذاته خط مستقيم ، لا نفهم منه شيئاً .. و لا يسبب لنا مشاكل ، لكن تتكامل الأضلاع بالأضلاع ، و يرتسم الشكل أمامنا تظهر الأبعاد و تتضح الجوانب و الخفايا ..
أقول هكذا كانت مشكلتى .. فعدم الصلاة ضلع _ رغم المسبحة التى فى يدى دوماً .. و عدم الزكاة ضلع _ رغم الصدقة الدائمة و ذبح العجول و توزيعها .. إلى جانب أضلاع عديدة مديدة ، لا أجرؤ على ذكرها و لا تكفى المساحة هنا لذكرها فى تلك الورقة الوحيدة التى أكتب فيها الآن ..
كل ذلك ليرتسم الشكل عديد الأضلاع فى صورة قبيحة تنغص على حياتى كل يوم كلما خلوت لنفسى .. كلما فكرت .. كلما توقفت لآخذ نفساً من حياتى السريعة متلاحقة الأحداث ..
قلت لكم عندما تقرأون هذه الكلمات أكون قد نزلت محطتى ، تلك التى لا أعرف الكثير عنها ، مع خوف من حرها و سقرها ، على أمل فى العفو و الرجاء ..
توقيع : الحاج كريم

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

القطار ... 1- المقدمة


| أكتب تعليقا


القطار يتحرك .. إنه لا يقف إلا قليلاً ، و تلك سجيته منذ محطة الانطلاق ، بل إنه من سرعته يكاد لا يقف إلا قليلاً ، لينزل من ينزل و يركب من يركب..
كل هذا بسرعة شديدة ، حتى لا يتعطل القطار .. و رغم ذلك فكل لحظة تكون هناك محطة ، لا تدرى كيف لكن هذا هو الواقع و لا تغيير كيف لكن هذا هو الواقع و لا تغيير فيه ..
إذاً فالوقت قبل المحطة التالية أقل من لحظة بكثير ، لكنه يكفى بأن نأخذ رحلة مع ركاب هذا القطار .. بالأحرى بعض الأمثلة ، و أظن هذا يكفى ..

dr.medo_dedo

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

مقدمة الأوراق

بتاريخ الجمعة، 30 أكتوبر، 2009
| أكتب تعليقا


مع بداية حياتى _ أو حتى مع أى واحد آخر _ كطالب طب .. تبدأ الناس فى مناداته بهذه الكلمة اللذيذة أو ربما بلغتها العامية : " الدكتور "
و مع تغير الفكر _ كطبيب طبعاً _ يصبح لزاماً أن تكون أوراق الطبيب شيئاً مختلفاً جديداً .. .. شىء يحمل فكراً مختلفاً غزيراً متنوعاً - مع ذلك - و هكذا نشأت أوراق الطبيب و هكذا يفترض لها أن تواصل ..

These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • Furl
  • Reddit
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • Technorati

الأوراق!!

الأوراق!!